صرحت وفاء صبري رئيس حزب الدستور لمنصة ليبرالي الإعلامية التابعة لحزب العدل و ذلك ضمن تحقيق خاص استطلاع اراء عدد من قيادات حزبية بالمشهد المصري بمناسبة ذكرى رحيل سعد زغلول
و نشرت بعنوان
في ذكرى رحيل سعد زغلول والنحاس.. ماذا تبقى من الفكر الليبرالي في الذاكرة الوطنية؟

حيث أكدت وفاء صبري
أن الليبرالية المصرية تمثل إرثًا سياسيًا ممتدًا منذ ما قبل 1952، مستندة إلى تجربة حزبية وديمقراطية بارزة، خاصة التجربة الوفدية والنضال الوطني لسعد زغلول. وأكدت أن هذا الإرث لم يكتمل كمشروع سياسي، مشيرة إلى أن الأزمات السياسية والاقتصادية الحالية تستدعي مراجعة الوضع الراهن، وفتح المجال العام، وإتاحة ممارسة سياسية حقيقية، بما يعزز الثقة ويوحد الجبهة الداخلية ويخدم مصلحة الدولة والمواطنين


و فيما يلي نص التصريحات لموقع ليبرالي


أكدت الدكتورة وفاء صبري رئيسة حزب الدستور أن الليبرالية المصرية إرث موجود، لأنها عرفت قبل 1952، وكان لدينا حياة سياسية ليبرالية، وأحزاب، وحراك سياسي، والزعيم سعد زغلول كان من ضمن أعلام الحركات السياسية، وعندما يطالب المصريون بدولة مدنية ديمقراطية، فبالتأكيد ما يتداول في الأذهان التجارب الديمقراطية الحديثة، بالإضافة إلى الإرث المصري الذي يوجد الممارسة السياسية الديمقراطية سابقًا.

وأضافت لـ”ليبرالي” أن مصر لم تكن الأمثل في الليبرالية الأمثل، لأنها لم تكن دولة مستقلة، وكان يوجد احتلال إنجليزي، لكن حتى في ظل أوضاع ما قبل 1952، كان يوجد ممارسات ديمقراطية أفضل كثيرًا ما بعد 1952

وتابعت أنه مع انفتاح العالم وتطور وسائل الاتصال، أصبح الجميع، حتى رجل الشارع العادي، أكثر اطلاعًا على ما يحدث من حوله، وهو ما يجعل المجتمع أكثر وعيًا بالتجارب السياسية المختلفة.


وأضافت 
أن الأمر لم يعد متعلقًا فقط بالحفاظ على الإرث السياسي، بل أصبح المصريون يرون نماذج الدول الديمقراطية وكيف تدار الممارسة السياسية، وتحدد الحقوق والواجبات بوضوح، إلى جانب ضمان الحريات العامة ودور الأحزاب السياسية واستحقاقات المواطنين، وهي جميعها ممارسات باتت واضحة وضوح الشمس أمام الجميع من خلال التجارب الديمقراطية والليبرالية حول العالم.


وحول ما تبقى من الليبرالية أوضحت
أن المتبقي هي التجربة الوفدية بالتأكيد لأنها كانت تجربة فريدة ومميزة، والجميع يعلم هذا الجزء من تاريخ مصر، إذ كان تاريخًا مشرفًا للنضال الوطني السياسي، لكننا أصبحنا بعاد كل البعد تمامًا عن حتى ما كان متاحًا وقت ما قبل 1952، مؤكدة أن الليبرالية المصرية إرث، ولكنها مشروع لم يكتمل أيضًا.


وأعربت عن أمنيتها في ظل الأزمات المتواجدة على المستولى السياسي والاقتصادي، أن يصبح حافزًا لمراجعات للوضع السياسي الحالي، لإيمانها بأن الإصلاح الحقيقي لن يحدث إلا بتوحيد الجبهة الداخلية والقضاء على الانشقاق والغضب وانعدام الثقة بالحكومة.


واختتمت حديثها قائلة
“كل الأزمات اللي نمر بها والمشاكل الجيوسياسية التي تحيطنا، جميعها أسباب قوية جدًا أن يتم مراجعة الوضع الحالي، وفتح المجال العام، وإتاحة فعل ممارسة سياسية حقيقية، وهذا من مصلحة الدولة، ومصلحة المواطنين، ومصلحة الحكومة”