كلمة حزب الدستور
يلقيها: حكيم حسين الراعى
أمين العمل الجماهيري المركزي بحزب الدستور
في مؤتمر "معًا بلا حواجز نحو 2030"

بسم الله الرحمن الرحيم...

السيدات والسادة الحضور...
السادة ممثلو الجهات والمؤسسات...
أبناؤنا وإخوتنا من الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة وأسرهم الكريمة...

يسعدني أن أكون بينكم اليوم ممثلًا لحزب الدستور، لأؤكد أن قضية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ليست قضية تضامن موسمي أو شعارات تُرفع في المناسبات، وإنما هي قضية حقوق دستورية، وعدالة اجتماعية، ومواطنة كاملة، يجب أن تتحول إلى واقع يلمسه كل مواطن.

إن بناء الوطن لا يمكن أن يكتمل دون مشاركة حقيقية وفعالة لكل مواطنيه في جميع مجالات الحياة. فالتنمية الحقيقية لا تكتمل إذا بقي جزء من المجتمع يواجه حواجز في التعليم أو العمل أو المواصلات أو الخدمات أو المشاركة السياسية.

ويؤمن حزب الدستور بأن الدولة والمجتمع شريكان في إزالة هذه الحواجز، وأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وتمكين كل مواطن من المساهمة في بناء وطنه دون تمييز.

ومن هذا المنطلق، فإننا ندعو إلى:

- التطبيق الكامل والفعال للتشريعات التي تكفل حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
- توفير بيئة عمرانية ومرافق ووسائل نقل وخدمات عامة مهيأة للجميع.
- ضمان تعليم دامج عالي الجودة، وتأهيل مهني يواكب احتياجات سوق العمل.
- توفير فرص عمل حقيقية، وتشجيع ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
- دعم استخدام التكنولوجيا والوسائل المساعدة لتسهيل الاندماج والاستقلالية.
- نشر ثقافة احترام التنوع ومواجهة جميع أشكال التمييز أو التنمر.

إن الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة أثبتوا في كل المجالات أنهم قادرون على الإنجاز والإبداع والقيادة، متى توفرت لهم الفرصة العادلة. لذلك فإن واجبنا ليس تقديم الشفقة، بل إزالة العقبات، وتكافؤ الفرص، واحترام الكرامة الإنسانية.

ومن موقعي كأمين للعمل الجماهيري بحزب الدستور، أؤكد أن الحزب سيظل قريبًا من المواطنين، داعمًا لكل المبادرات التي تعزز دمج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ومستمعًا إلى مطالبهم، ومدافعًا عن حقوقهم المشروعة، إيمانًا بأن المجتمع القوي هو الذي لا يترك أحدًا خلفه.

وفي الختام، أتوجه بالشكر والتقدير لكل من ساهم في تنظيم هذا المؤتمر، ولكل من يعمل بإخلاص من أجل تمكين كل المواطنين على إختلاف قدراتهم واحتياجاتهم، وأتمنى أن تخرج توصيات هذا اللقاء بخطوات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في بناء مجتمع بلا حواجز، يضمن المساواة والكرامة والفرص المتكافئة للجميع.

معًا... نبني وطنًا يتسع للجميع، ويؤمن بأن الاختلاف قوة، وأن الإنسان هو أغلى ثروات الوطن.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته